ابن الأثير

133

الكامل في التاريخ

ونوفل بن الحارث بن عبد المطّلب وحليفه عتبة بن عمرو بن جحدم ، أمره رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بذلك فقال : لا مال لي . فقال له رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : أين المال الّذي وضعته عند أم الفضل وقلت لها إن أصبت فللفضل كذا ولعبد اللَّه كذا ولعبيد اللَّه كذا ؟ قال : والّذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد غيري وغيرها ، وإنّي لأعلم أنّك رسول اللَّه ! وفدى نفسه وابني أخويه وحليفه ، وكان قد أخذ « 1 » مع العبّاس عشرون أوقية من ذهب ، فقال : احسبها [ 1 ] في فدائي . فقال النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : لا ، ذاك شيء أعطاناه اللَّه ، عزّ وجلّ . وكان في الأسارى عمرو بن أبي سفيان ، أسره عليّ ، فقيل لأبيه : أفد عمرا . فقال : لا أجمع عليّ دمي ومالي ، يقتل ابني حنظلة وأفدي عمرا ! فتركه ولم يفكّه . ثمّ إنّ سعد بن النعمان الأنصاري خرج إلى مكّة معتمرا ، فأخذه أبو سفيان ، وكانت قريش لا تعرض لحاجّ ولا معتمر . فحبسه أبو سفيان ليفدي به عمرا ابنه ، وقال : أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه * تعاقدتم [ 2 ] لا تسلموا السيّد الكهلا فإنّ بني عمرو لئام أذلّة * لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا فمشى بنو عمرو بن عوف إلى النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فطلبوا منه عمرو بن أبي سفيان ففادوا به سعدا . وكان في الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس زوج

--> [ 1 ] أحبسها . [ 2 ] تفاقدتم . ( 1 ) . وجد . B